محمد بن سلام الجمحي

477

طبقات فحول الشعراء

ما ذا يهيجك من دار بفيحانا * قفر ، توهّمت منها اليوم عرفانا " 1 " / منّا النّبىّ الّذى قد عاش مؤتمنا * وصاحباه وعثمان بن عفّانا " 2 " خرم من ( 70 - 81 ) تحالف النّاس ممّا يعلمون لنا * ولا نحالف إلّا اللّه مولانا " 3 " محمّد خير من يمشى على قدم * وكان صافية للّه خلصانا " 4 " فقال الأخطل : أعلىّ تعصّب يا أمير المؤمنين ! وعلىّ تعين ! " 5 " وأنا صاحب عبد الرّحمن بن حسّان ، وصاحب قيس ، وصاحب كذا ! ! 654 - وكان الأخطل مستعليا قيسا في حربهم ، فقال : إنّ السّيوف غدوّها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب " 6 "

--> ( 1 ) في " م " : " من ربع " ، و " توهمت منه " . فيحان : موضع في ديار بنى سعد . ونقل ابن حجر في الإصابة 1 : 118 عن ابن إسحاق : " وهي قصيدة طويلة عد فيها ما كان من بلائهم في الفتوح ، وفخر فيها بقريش . قال ابن أبي طاهر : لم يقل أحد أحسن منها " . ولم أجد القصيدة كاملة . ( 2 ) بعد هذا البيت في المخطوطة خرم فاحش مقداره اثنتا عشرة ورقة من ( 70 - 81 ) ، وينتهى عند آخر رقم : 752 . وسنعتمد على " م " وحدها في هذه الفجوة . ( 3 ) في " م " : " نحالف الناس " ، بالنون وبنصب الناس ، وهو خطأ . ( 4 ) " صافية " ، قد اصطفاه اللّه . و " خلصان " ، أخلصه اللّه وخصه بفضله . ( 5 ) " أعلى تعصب ؟ " من " العصبية " ، وهي أنه يدعو الرجل إلى نصرة عصبته ، والتألب معهم على من يناوئهم ، ظالمين كانوا أو مظلومين . " عصب عليه " ، ألب عليه ، ودعا إلى مناوأته . وهذا مما أخلت به كتب اللغة . ( 6 ) ديوانه : 28 ، والكامل 2 : 28 ، يمدح قثم بن العباس الهاشمي ، وهوازن بن منصور ، من قيس عيلان . والأعضب : المكسور القرن ، ولا غناء عنده في النطاح . وفي " م " : " غدوها ورواحها " بنصبهما ، وكلام ابن سلام بعد البيت يدل على أنه أنشدهما بالرفع ، على أنهما مبتدأ ، خبره " تركت هوازن " ، والجملة منهما خبر " إن " . وأنشد المبرد البيت بالنصب شاهدا على البدل ، أبدل " غدوها ورواحها " من السيوف ، وهي غير السيوف ، لاشتمال المعنى عليها ، كأنه قال : إن غدو السيوف ورواحها . وتنصبان أيضا على الظرفية ، كما قال يونس بعد . وفي " م " : " الأعصب " بالصاد والمهملة ، وهو خطأ .